مساكن
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
تقع مدينة مساكن في منطقة الساحل التونسي أي بالوسط الشرقي بالبلاد التونسية وهي مركز معتمدية تابعة لولاية سوسة. ولا تبعد عن مدينة سوسة سوى 12 كم جنوبا. تتكون تضاريس منطقة مساكن من سهول وربى منخفضة الارتفاع ملائمة للزراعة ولغراسة الأشجار وخاصة الزياتين ولتربية الماشية. والمناخ متوسطي معتدل وكميات الأمطار بين 250 و400مم وهي كافية لبعض زراعات الحبوب ونمو الأشجار المثمرة كالزياتين واللوز والمشمش وغيره. والمائدة المائية بالمنطقة قليلة الأهمية والآبار الموجودة عميقة ولا تتميز بالعذوبة الكاملة. وتتوسط مساكن شبكة من الطرقات البرية وتمر عبرها الطريق الرئيسية رقم واحد والطريق السيارة والسكة الحديدية وهي قريبة جدا من مطار المنستير وميناء سوسة. تعد مساكن حوالي 80ألف ساكن منهم 25 ألف يشتغلون بالخارج وخاصة بفرنسا.وتنقسم معتمدية مساكن إلى 10عمادات و لها قرى تابعة لها إداريا هي المسعدين والكنايس وبني كلثوم والبرجين والموردين وبني ربيعة والفرادة.
فهرس |
[تحرير] تاريخ المدينة
يرجع تأسيس المدينة إلى العهد الحفصي ومن الأرجح أن يكون ذلك في القرن7للهجرة/13م فهي مدينة إسلامية ناشئة تضخمت في العصر الحديث. وكانت المدينة تحمل اسم مساكن الأشراف ثم صارت تحمل اسم مساكن فقط.
[تحرير] أصول سكانها
[تحرير] الحسينيون
وهم من الأشراف أي من آل البيت ويتصل نسبهم بـالحسين بن علي بن أبي طالب وينحدرون بالتحديد من إدريس بن موسى بن إسماعيل بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم. وتحمل العائلات الكبيرة بمساكن شجرات نسب تبين أصولهم. وقد قدم هؤلاء الحسينيون من المشرق إلى بلاد المغرب منذ القرن الثالث للهجرة وسكنوا القيروان أولا ثم اتجهوا في أعقاب القرن الثالث للهجرة إلى المغرب الأوسط وكونوا إمارة بـ تاقدمت ثم تفرقوا في أنحاء المغربين الأوسط والأقصى وبقوا هنالك إلى أن رجع بعضهم إلى القيروان وسكنوها مدة قصيرة ثم خرجوا عنها وكونوا تجمعا سكانيا جديدا بنوا فيه خمسة قصور يتوسطها الجامع المعروف بـالجامع الوسطاني وتحول التجمع إلى مدينة هي مساكن حاليا.
[تحرير] الوسالتية
وعددهم أقل من المجموعة الأولى وهم الذين أجلاهم علي باشا حاكم تونس في آخر القرن 18م إلى هذا المكان. واندمجوا سريعا مع السكان المحليين.
[تحرير] الكرامصة
وتاريخ قدومهم أسبق من قدوم الوسالتية وربما يعود إلى القرن 16م ومنهم من يقول إنهم من أصل أوروبي وتحديدا من مالطا وكان أجدادهم قد هربوا بدينهم إلى تونس واستقروا في ريف الوردانين ومن هذا الريف انتقلوا إلى مساكن.
[تحرير] مجموعات مختلفة
وهي العائلات التي ترجع أصولها إلى مدن مختلفة كالجم وسوسة والمنستير وتكرونة وصفاقس والمكنين وجمال والقيروان وقرقنة(جزيرة) وجربة(جزيرة) أو العائلات التي ترجع إلى قبائل تونسية شهيرة كماجر والمثاليث ودريد وغيرها.
[تحرير] التاريخ الثقافي للمدينة:
تعرف المدينة بأنها مدينة المساجد والقرآن . ونجد فيها في الوقت الحاضر ما لا يقل عن خمسين مسجدا وجامعا كما نجد فيها عددا من الكتاتيب وجمعا من حفاظ القرآن. وظاهرة تحفيظ القرآن قديمة ومعروفة في الآفاق. وقد أكد تأسيس مدرسة الشيخ علي بن خليفة في آخر القرن 17م هذه الأهمية. شيء آخر مهم بالمدينة هو وجود ما لايقل عن 50 مقرا للأولياء والصالحين وكذلك وجود زوايا كانت تُقرأ فيها أذكار كبار المتصوفين كزاوية سيدي عبد السلام (الأسمر) وزاويتي سيدي أبي الحسن الشاذلي.
[تحرير] شخصيات المدينة
إبراهيم باباي
- محمد بن للونة 1916 - 1983
هو محمد بن الحاج سالم بن محمد بللونة. مناضل ورجل سياسة بارز. ولد بمساكن سنة 1916 في عائلة علمية دينية فكان كل من والده سالم وجده محمد من حفاظ القرآن الكريم. تعلم في البداية بمساكن قبل أن ينتقل لمواصلة الدّراسة بتونس والجزائر. وفي الجزائر درس الحقوق وحصل على شهادة في ذلك. مارس مهنة المحاماة وعمل سنوات بمكتب الوطني حسن القلاتي. ناضل في صفوف الحزب الحر الدستوري التونسي قبل الاستقلال وسجن بسجن تبرسق العسكري زمن الثورة. وبعد الاستقلال عينه الرئيس الحبيب بورقيبة مدعيا للمحكمة الشعبية الأولى وانتخب نائبا بمجلس الأمة. كما تولى وزارة العدل في عهد الرئيس الحبيب بورقيبة. وترأس أثناء ذلك مجلس بلدية مساكن بين 1972 و1975 وعرف بدعمه لنشاط جمعية المحافظة على القرآن الكريم بمساكن. وبعد انتهاء مدة الوزارة انقطع من جديد إلى المحاماة وأصبح عميدا للمحامين. اشتهر بدفاعه عن جماعة الاتحاد العام التونسي للشغل الذين تم سجنهم عام 1978 وقد غادر قاعة المحكمة احتجاجا على التعسّف على الموقوفين، فوقع شطبه من قائمة المحامين لمدة عام ثم عاد بعد ذلك إلى نشاطه في سلك المحاماة. توفي يوم 28 ذي الحجة 1403هـ/15 أكتوبر 1983 بالمرسى ودفن بها. المراجع: جريدة الرأي بتاريخ 14 أكتوبر1983، ص14، والنّشريات الصادرة عن بلدية مساكن.
- علي مصباح 1958 - 2005
هو علي بن حسن مصباح. فنان مسرحي وسنمائي تونسي. ولد بمساكن يوم 01 جوان 1958 وتعلم بها في المستويين الابتدائي والثانوي. ثم انتقل لمواصلة التعلم العالي بالمعهد العالي للفن المسرحي بتونس وتخرج برتبة أستاذ سنة 1985. بدأ شغله في تدريس المسرح بالمعاهد الثانوية. وبالتوازي مع ذلك شارك في عدة أعمال مسرحية وسنمائية وتلفزية وإذاعية. وقد تعامل مع كبار المخرجين والممثلين التونسيين في المسرح والسنما والتلفزة أمثال فاضل الجزيري وفاضل الجعايبي وهشام رستم ومحمد إدريس وتوفيق الجبالي وسلمى بكار وكلثوم برناز وحمادي عرافة وصلاح الصيد وغيرهم. وانتقل بنشاطه بين تونس العاصمة وسوسة والكاف والمنستير ومساكن مسقط رأسه. وأدى علي مصباح أدواره التمثيلية بالدارجة التونسية والعربية والفرنسية. ولم يقتصر نشاطه على التمثيل بل كان يساعد على الإخراج وكتابة السنياريو. كما كان يترجم القصص الشهيرة من الفرنسية إلى العربية. وأقدم على كتابة الشعر بالفرنسية وله ديوان تحت الطبع بعنوان: Le manifeste du Chaos. ثم إنه كان يمارس الرسم والتصوير الفوتوغرافي وشارك به في المعارض. ونذكر فيما يلي أهم أعماله الفنية: أولا:المسرح: - مشارك في "كوميديا" و"فاميليا" للفاضل الجعايدي و"العوادة" بالاشتراك مع فاضل الجزيري. -ومساعد مخرج في "حي المعلم". وممثل في "يعيشو شكسبير" لمحمد إدريس. - وممثل في "فهمتلا" و"كلام الليل" لتوفيق الجبالي. - ومعرّب مسرحية "كاليغولا" للكاتب الفرنسي ألبار كامو ومثل فيها في إخراج لهشام رستم، كما مثل في "الغريب" باللغة الفرنسية لنفس المخرج. - ومساهم في تأسيس المسرح الوطني الشاب بالمسرح الوطني (1987-1988) وعمل ضمنه في تصميم المناظر والتوضيب العام لمسرحية" حدث أبو هريرة قال..." لنبيل ميهوب (لم تعرض). - ومشارك في الإدارة الجماعية لمركز الفنون الدرامية والركحية بالكاف (رفقة نبيل ميهوب ومنير العرقي) من 1993 إلى 1995. وتولى خطة مدير فني مكلف بالتكوين والتربصات في إطار المركز شارك كتابة واقتباس "صيف كارمن" والتمثيل فيها. كما شارك في "استراحة المهرجين" و"العصافير" و"موزيكا" - وقام بالدراماتولوجي والتمثيل في مسرحية "من كل مشموم نوارة" (إخراج رضا دريرة): مسرح البساط بسوسة. كما قام بترجمة واقتباس "الرصيف الغربي" (عن برنار ماري كونتاس) بعنوان "برج الملح". - دراماتولوجيا وتمثيل وإخراج مسرحية "تاكسي الغرام" مسرح النشاط بسوسة. -ومؤلف ومخرج مسرحية "دار الدعازق" مسرح البساط بسوسة. - ومؤلف وممثل ومخرج مسرحية "دار الفرجة" : شركة صورة للانتاج المسرحي بسوسة. ثانيا:السنما: -له مشاركات مختلفة في أفلام عالمية بتونس مثل:
( Marcel Pluval) La goutte d`or و Frater Julianes (Gobord Boltay)
- ومشارك في "صفائح من ذهب "للنوري بوزيد" و"نغم الناعورة" لعبد اللطيف بن عمار. - وقام بالبطولة في " كسوة الخيط الضائع" لكلثوم برناز وقد تحصل عن دوره في الفلم (صليح التاكسيست) على جائزة أفضل ممثل في أيام قرطاج السنمائية، وفي مهرجان السنما بـ نامو وبلجيكا، كما تم ترشيحه لنيل جائزة أفضل ممثل في السنما الإفريقية والعربية بجنوب إفريقيا. - وشارك في بطولة الأفلام القصيرة: "السرير" لحمادي عرافة و"عين الليل" لمحمد علي ميهوب. - وشارك في الفلم الروائي الطويل لسلمى بكار "خشخاش: زهرة النسيان". [وشاءت المقادير أن يتوفى علي مصباح قبل أن يرى هذا الفلم في معروضا في قاعات السنما حيث تم عرضه لأول مرة في جانفي 2006 أي بعد أقل من ثلاثة أشهر من وفاته]. - وكتب الحوار لسينياريو فيلم كلثوم برناز القادم: L`autre moitie الأعمال التلفزية: - وشارك في مسلسل " وردة" تأليف هشام بوقمرة وإخراج حمادي عرافة. - وهو ضيف شرف في "الخطاب ع الباب" تأليف علي اللواتي: إخراج صلاح الصيد. - وقام بالبطولة في أغلب مسلسلات الثنائي علي اللواتي وصلاح الصيد: "عشقة وحكايات" (دور البغدادي). و"منامة عروسية" (دور الزاهي). "قمرة سيدي محروس" (دور المنوبي). - ومثل وشارك في كتابة الحوار في رباعية "خطى فوق السحاب" لعبد اللطيف بن عمار. - وفي رمضان سنة 2005 شارك في "شعبان في رمضان" إخراج سلمى بكار. [وشاءت المقادير أن يتوفى علي مصباح قبل أن يشاهد هذا المسلسل في التلفزة إذ تم بثه في النصف الثاني من شهر رمضان أي بعد يومين فقط من وفاته]. كما مثل وشارك في مسلسل" شوفلي حل" إخراج صلاح الصيد و"رمشة عين" لرياض الكعبي. ثالثا:الأعمال الإذاعية: - شارك في مسلسل "الهوى قرطاج" تأليف محمد بن صالح إخراج علاء الدين أيوب (في دور القائد ماغون) بإذاعة المنستير 2002. - وشارك في "اللي يحسب وحدو" و"رمضان في دار رمضان" لجلال الدين السعدي بإذاعة الشباب (2004). - وقدم برنامج "بين دفتي كتاب" بإذاعة الشباب (2004-2005) -وأنتج السلسلة الكوميدية "على نيتي" بإذاعة الشباب و"ستة من سطاش" لإذاعة جوهرة سوسة [وهي إذاعة خاصة ترفيهية افتتحت بسوسة لأول مرة في صائفة سنة 2005] رابعا:النشاط البيداغوجي: درّس المسرح بالمعاهد الثانوية، ومارس التنشيط المسرحي المدرسي والجامعي، فأخرج وأطر العديد من الأعمال المسرحية المدرسية والجامعية، وشارك في العديد من المهرجانات المختصة. توفي الفنان علي مصباح فجأة يوم 17 أكتوبر 2005 الموافق لـ13 رمضان 1426هـ ودفن بمسقط رأسه مساكن بحضور حشد كبير من أهل الفن والثقافة بتونس. وبعد وفاته كتب الناقد السنمائي خميس الخياطي عنه مقالا في مجلة "القدس العربي" بتاريخ 20/10/2005 وعنوان المقال هو: "وانطفأ المصباح" تحدث فيه بإيجاز عن أهم أعماله الفنية. وأولت وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية التونسية عناية بحدث وفاته وكتبت عنه. وقامت وزارة الثقافة بتكريمه يوم 03 ديسمبر 2005 وهو اليوم الأخير في دورة قرطاج المسرحية عدد12. كما قامت بلدية مساكن بالاحتفال بأربعينية وفاته يوم 26 نوفمبر 2005 ووزعت ملصقات ومطويات تحدثت عن حياته وإبداعته في المجال الفني.
المراجع: البدوي، محمد، تراجم المؤلفين والمبدعين، 1/203-306. جريدة الصباح، 18و19أكتوبر2005. رويس منير، صفحات من تاريخ مساكن، 85-89.
![]() |
بوابة تونس تصفح مقالات ويكيبيديا المهتمة بتونس. |
[[تصنيف:== عنوان وصلة ==]]