بيت الحكمة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
عرف عن ابي جعفر المنصور عنايته بنشر العلوم المختلفة، ورعايته للعلماء من المسلمين وغيرهم، وقيامه بإنشاء "بيت الحكمة" في قصر الخلافة ببغداد، وإشرافه عليه بنفسه، ليكون مركزا للترجمة إلى اللغة العربية. وقد أرسل أبو جعفر إلى إمبراطور الروم يطلب منه بعض كتب اليونان فبعث إليه بكتب في الطب والهندسة والحساب والفلك، فقام نفر من المترجمين بنقلها إلى العربية.
وفي عهد هارون الرشيد جاتها دفعة كبيرة من الكتب بعد فتح هرقلة واقليم بيزنطة ، وقد اوكل إلى يوحنا بن ماسويه مهمة ترجمة الكتب ، فلم تعد تقتصر على حفظ الكتب بل وضم بيت الحكمة إلى جانب المترجمين النسّاخين والخازنين الذين يتولون تخزين الكتب، والمجلدين وغيرهم من العاملين.
وقد بلغ نشاط بيت الحكمة ذروته في عهد الخليفة المأمون الذي أولاه عناية فائقة، ووهبه كثيرا من ماله ووقته، وكان يشرف على بيت الحكمة ، ويُختار من بين العلماء المتمكنين من اللغات. وقد استقدم المامون من قبرص خزانة كتب الروم .
وبذلك كان بيت الحكمة خزانة كتب ، ومركز ترجمة ، والتاليف و مركز للابحاث ورصد النجوم ، ومن اهم ما ميز بيت الحكمة هو تعدد المصادر وهي الكتب القديمة و التراجم و الكتب التي الفت للخلفاء و الكتب التي نسخت من ما جعلها مجمعا علميا وظل بيت الحكمة قائما حتى اجتاح المغول بغداد سنة (656هـ = 1258م)حيث تم تدمير معظم محتويات بيت الحكمة في ذلك الوقت.
أعيد افتتاح مكتبة بيت الحكمة من جديد قبل أعوام قليلة من غزو العراق.